منتديات قلتة سيدي سعد
اللهم صلي على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
مرحبا بك في منتديات قلتة سيدي سعد
ندعوك للانضمام الى اسرتنا الرائعة

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتديات قلتة سيدي سعد
اللهم صلي على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
مرحبا بك في منتديات قلتة سيدي سعد
ندعوك للانضمام الى اسرتنا الرائعة
منتديات قلتة سيدي سعد
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

آداب نبوية في الاستئذان

اذهب الى الأسفل

 آداب نبوية في الاستئذان Empty آداب نبوية في الاستئذان

مُساهمة من طرف المدير العام الخميس سبتمبر 27, 2012 12:29 pm

ورد في سنة النبي – صلى الله عليه وسلم –العديد من الأحاديث التي تؤكد على أهمية الاستئذان ومن ذلك قوله :

( إنما جعل الاستئذان من أجل البصر ) متفق عليه .

وإذا نظرنا إلى الآداب المتعلّقة بالاستئذان وجدنا أنها تنقسم إلى قسمين : قسمٌ يتعلّق بالدخول إلى البيت ، وآخر بالحركة داخله ،

أما الأوّل ، فقد جاء النهي عن دخول البيوت قبل استئذان أهلها ، فقال الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير

بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون } ( النور : 27 ) . ويظهر حرص النبي

– صلى الله عليه وسلم – على تعويد أصحابه على الاستئذان لا سيّما مع حديثي العهد بالإسلام والجهلة من الأعراب

فقد جاء في سنن الترمذي أن صفوان بن أمية ذهب إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – بعد إسلامه بشيءٍ من الطعام

فدخل عليه ولم يسلّم ولم يستأذن ، فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم – : ( ارجع ، فقل: السلام عليكم ، أأدخل ؟ ) .

وفي سنن أبي داود أن رجلاً من بني عامر استأذن على النبي – صلى الله عليه وسلم – وهو في بيت فقال :

ألج ؟ ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم – لخادمه :

( اخرج إلى هذا فعلّمه الاستئذان ، فقل له : قل السلام عليكم ، أأدخل )

فسمعه الرجل فقال : السلام عليكم ، أأدخل ؟ ، فأذن له النبي – صلى الله عليه وسلم – فدخل .

وينبّه النبي – صلى الله عليه وسلم – على ضرورة حفظ النظر عند الوقوف والانتظار فيقول :

( لا يحل لامرئ مسلم أن ينظر إلى جوف بيتٍ حتى يستأذن ، فإن فعل فقد دخل ) رواه البخاري في الأدب المفرد .

ولخطورة النظر على العورات والاطلاع عليها ، أهدر النبي – صلى الله عليه وسلم – عين الناظر إلى بيوت الآخرين وأسقط

عنها الدية فقال : ( لو أن رجلا اطّلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاة – أي رميته بها – ففقأت عينه ، ما كان عليك من جناح ) متفق عليه ،

. وأخبر سهل بن سعد الأنصاري رضي الله عنه عن موقفٍ آخر ، حين اطّلع رجلٌ من ثقبٍ في باب رسول الله –

صلى الله عليه وسلم – ، وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – يسرّح شعره بمشطٍ في يده ، فقال للرجل :

( لو أعلم أنك تنظر طعنت به في عينك ؛ إنما جعل الله الإذن من أجل البصر ) رواه مسلم .

ولأجل هذا المقصد جاء النهي أيضاً عن استقبال الباب والوقوف أمامه ، والإرشاد إلى أخذ جانبه الأيمن أو الأيسر ،

فقد جاء عن طلحة عن هزيل رضي الله عنه أن رجلاً جاء إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – يستأذن بالدخول

فوقف مستقبل الباب ، فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم – :

( هكذا عنك أو هكذا – أي اذهب يميناً أو شمالاً – فإنما الاستئذان من النظر ) رواه أبو داود .

وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال : كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذا جاء الباب يستأذن ،لم يستقبله

يمشي مع الحائط حتى يستأذن ، فيؤذن له أو ينصرف ، رواه أحمد

وعند البخاري في الأدب ا

لمفرد أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان إذا أتى بابا يريد أن يستأذن لم يستقبله ، وجاء يمينا أوشمالا ، فإن أذن له وإلا

انصرف . ومن سنن الاستئذان ألا يزيد عن ثلاث مرّات ، فإن أذن صاحب البيت وإلا انصرف ، يشير إلى ذلك حديث

أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : خرجنا مع النبي – صلى الله عليه وسلم – وهو يريد سعد بن عبادة

حتى أتاه فسلّم فلم يؤذن له ، ثم سلّم الثانية ثم الثالثة ، فلم يؤذن له ، فقال : ( قضينا ما علينا ) ، ثم رجع فأدركه سعد فقال :

يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق ما سلّمت من مرة إلا وأنا أسمع وأرد عليك ، ولكن أحببت أن تكثر من السلام عليّ

وعلى أهل بيتي ، رواه البخاري في الأدب المفرد .

ويُستثنى من ذلك إذا دعى صاحب البيت الزائر وأرسل إليه من يطلبه ، فلا داعي حينئذٍ من الاستئذان ، ويدلّ على ذلك حديث

أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : ( إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول فهو إذنه ) ، رواه

الطبراني ، وبهذا المعنى يقول النبي – صلى الله عليه وسلم – : ( رسول الرجل إلى الرجل إذنه ) رواه أبو داوود .

ومن الآداب الشرعيّة في الاستئذان ، عدم رفع الصوت أو إزعاج أهل البيت ، ولذلك نرى من أدب الصحابة أنهم كانوا

يقرعون أبواب النبي – صلى الله عليه وسلم – بالأظافير ، رواه البخاري في الأدب المفرد ،

يقول الإمام ابن العربي : ” وهذا محمول منهم على المبالغة في الأدب ، وهو حسن لمن قرب محله من بابه ، أما من بعد عن

الباب بحيث لا يبلغه صوت القرع بالظفر فيستحب أن يقرع بما فوق ذلك بحسبه ” .

وينبغي للمستأذن أن يُفصح عن اسمه حتى يعرفه صاحب البيت فيتهيّأ له ، وبذلك نفهم سرّ غضب النبي –

صلى الله عليه وسلم – عندما استأذنه جابر رضي الله عنه بالدخول ، فسأله عن اسمه ، فقال :

أنا ، فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم – : ( أنا أنا ) كأنه كرهها ، متفق عليه .

وإذا قال أهل المنزل للمستأذن : ارجع ، وجب عليه الرجوع ؛ لأنهم ما طلبوا منه الرجوع إلا لعدم تهيّئهم لاستقباله

وحصول الضرر والإحراج من دخوله ،قال تعالى :

{ وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم } ( النور : 28 ) .

وكما يُشرع الاستئذان عند الدخول ، يُشرع كذلك عند الانصراف ، وقد امتدح الله المؤمنين في سورة النور بقوله :

{ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك

أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله } ( النور : 62 ) .

وتلك الآداب متعلّقة بالبيوت المسكونة دون غيرها ، أما البيوت غير المأهولة كالتي تكون على الطريق أو المعدّة للتأجير

فلا استئذان لها ، كما قال تعالى :

{ ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون } ( النور :29 ) .

وفي ثنايا التوجيهات الربّانية والسنن النبويّة التي مرّت بنا ، تظهر عظمة الإسلام في حرصه على حفظ البيوت

واحترام الخصوصيّة ، ومراعاة مشاعر الناس

والله الموفق .
المدير العام
المدير العام
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 1213
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 09/02/2011
العمر : 33
الموقع : https://gueltat.alafdal.net

https://gueltat.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى