منتديات قلتة سيدي سعد
اللهم صلي على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
مرحبا بك في منتديات قلتة سيدي سعد
ندعوك للانضمام الى اسرتنا الرائعة

زكاة الفطر للعلامة محمد صالح العثيمين رحمه الله تعالى

اذهب الى الأسفل

زكاة الفطر للعلامة محمد صالح العثيمين رحمه الله تعالى

مُساهمة من طرف المدير العام في السبت أغسطس 18, 2012 1:48 am

قال العلامة العثيمين رحمه الله تعالى .
حكمها :
وهي فريضة على الكبير والصغير، والذكر والأنثى، والحر والعبد، من المسلمين، قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما :
"
فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان، صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين" متفق عليه.

ولا تجب عن الحمل الذي في البطن، ويجب إخراجها عن نفسه، وكذلك عمن تلزمه مؤونته من زوجة أو قريب، إذا لم يستطيعوا إخراجها عن أنفسهم، فإن استطاعوا فالأولى أن يخرجوها عن أنفسهم، لأنهم المخاطبون بها أصلاً ولا تجب إلا على من وجدها فاضلة زائدة عما يحتاجه من نفقة يوم العيد وليلته، وأما حكمتها :
فظاهرة جداً، ففيها: إحسان إلى الفقراء، وكف لهم عن السؤال في أيام العيد؛ ليشاركوا الأغنياء في فرحهم وسرورهم به، ويكون عيداً للجميع. وفيها: الاتصاف بخلق الكرم وحب المواساة. وفيها: تطهير الصائم مما يحصل في صيامه من نقص ولغو وإثم. وفيها: إظهار شكر نعمة الله بإتمام صيام شهر رمضان وقيامه، وفعل ما تيسر من الأعمال الصالحة فيه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات" رواه أبو داود وابن ماجه.
من أي شيء نخرجها :
وأما جنس الواجب في الفطرة : فهو طعام الآدميين، من تمر، أو بر، أو رز، أو زبيب، أو أقط، أو غيرها من طعام بني آدم، ففي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال:
"
فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان، صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير"

وكان الشعير يومذاك من طعامهم، كما قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: "كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا الشعير، والزبيب، والأقط، والتمر"رواه البخاري.

هل تجزئ النقود والملابس وغيرها عن الطعام .
ولايجزئ إخراجها من الثياب والفرش والأواني والأمتعة، وغيرها مما سوى طعام الآدميين، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها من الطعام، فلا تتعدّى ما عيّنه الرسول صلى الله عليه وسلم.ولا يجزئ إخراج قيمة الطعام، لأن ذلك خلاف ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من عمل عملاً ليس عليه امرنا فهو رد" وفي رواية: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" رواه مسلم، وأصله في الصحيحين. ومعنى "رد": مردود. ولأن إخراج القيمة مخالف لعمل الصحابة رضي الله عنهم ، حيث كانوا يخرجونها صاعًا من طعام، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي". ولأن زكاة الفطر عبادة مفروضة من جنس معين، فلا يجزئ إخراجها من غير الجنس المعين، كما لا يجزئ إخراجها في غير الوقت المعين. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم عينها من أجناس مختلفة وأقيامها مختلفة غالباً، فلو كانت القيمة معتبرةً لكان الواجب صاعاً من جنسٍ، وما يقابل قيمته من الأجناس الأخرى. ولأن إخراج القيمة يخرج الفِطرة عن كونها شعيرة ظاهرة بين المسلمين إلى كونها صدقة خفيّة، فإن إخراجها صاعاً من طعامٍ يجعلها ظاهرة بين المسلمين، معلومة للصغير والكبير، يشاهدون كيلها وتوزيعها، ويتبادلونها بينهم، بخلاف ما لو كانت دراهم يخرجها الإنسان خفيّة بينه وبين الآخذ.
وقت إخراجها :
وأما زمن دفعه فله وقتان: وقت فضيلة، ووقت جواز.
فأما وقت الفضيلة: فهو صباح العيد قبل الصلاة، لما في صحيح البخاري من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
"كنا نخرج في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعاً من طعام".
وفيه أيضاً من حديث ابن عمر رضي الله عنهما
:
"
أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة" ورواه مسلم وغيره.
وقال ابن عيينة في تفسيره، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة قال: "يقدم الرجل زكاته يوم الفطر بين يدي صلاته، فإن الله يقول}: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى {.
ولذلك كان من الأفضل: تأخير صلاة العيد يوم الفطر ليتسع الوقت لإخراج الفطرة
.
وأما وقت الجواز: فهو قبل العيد بيوم أو يومين، ففي صحيح البخاري عن نافع قال:
"كان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير، حتى إن كان يعطي عن بنيّ، وكان يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين". ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد، فإن أخرها عن صلاة العيد بلا عذر لم تقبل منه، لأنه خلاف ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد سبق من حديث ابن عباس رضي الله عنهما:
"أن من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات".
والواجب: أن تصل إلى مستحقيها أو وكيله في وقتها قبل الصلاة، فلو نواها لشخص ولم يصادفه ولا وكيله وقت الإخراج، فإنه يدفعها إلى مستحق آخر، ولا يؤخرها عن وقتها.
مجالس شهر رمضان ص 36/40
المدير العام
المدير العام
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 1210
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 09/02/2011
العمر : 27
الموقع : http://gueltat.alafdal.net

http://gueltat.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى